أكد وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل أن تشديد شروط الحصول على الجنسية السويدية لم يعد مجرد مقترح سياسي، بل بات مساراً حاسماً تتجه الحكومة إلى تطبيقه خلال أشهر قليلة، على أن يبدأ التنفيذ في 1 يونيو 2026.
وأوضح الوزير أن الحكومة ترى أن قواعد الجنسية في السويد كانت لسنوات طويلة أقل صرامة مقارنة بدول أوروبية أخرى، إذ كان من الممكن الحصول على الجنسية دون متطلبات كافية تتعلق باللغة أو المعرفة بالمجتمع أو حتى القدرة على تأمين دخل مستقل. وبحسب رؤيته، فإن هذا الأمر أضعف من قيمة الجنسية وجعلها تبدو كإجراء إداري أكثر من كونها دلالة على الاندماج الحقيقي في المجتمع.
وشدد فورشيل على أن الحكومة تريد إعادة تعريف معنى الجنسية السويدية، بحيث تصبح رمزاً للانتماء والمسؤولية والفخر، وتعكس بشكل واضح أن حاملها أصبح جزءاً فاعلاً من المجتمع، بغض النظر عن أصله أو البلد الذي جاء منه.
وفي هذا السياق، كانت الحكومة قد أحالت بالفعل مشروع القانون الجديد إلى البرلمان، ويتضمن سلسلة من الشروط الأكثر صرامة للحصول على الجنسية. ومن المنتظر، وفق المقترح، أن تدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ بالتزامن مع اقتراب الاحتفال باليوم الوطني للسويد في يونيو 2026.
أبرز الشروط الجديدة المقترحة تشمل:
اجتياز اختبار في اللغة السويدية.
إثبات معرفة أساسية بالمجتمع السويدي.
القدرة على إعالة النفس عبر دخل يقارب 20 ألف كرون شهرياً.
رفع مدة الإقامة المطلوبة من 5 سنوات إلى 8 سنوات.
اشتراط حسن السيرة والسلوك داخل السويد وخارجها.
السماح بسحب الجنسية في حالات استثنائية، مثل الحصول عليها بمعلومات غير صحيحة أو بعد ارتكاب جرائم خطيرة.
كما وجّه وزير الهجرة انتقادات لعدد من أحزاب المعارضة التي تعترض على هذا التوجه، معتبراً أن الخلاف حول هذه التعديلات يكشف استمرار الانقسام السياسي في البلاد بشأن ملفات الهجرة والاندماج.
وفي ختام موقفه، شدد فورشيل على أن الجنسية السويدية يجب ألا تُعامل على أنها مجرد وثيقة سفر، بل ينبغي أن تكون دليلاً على الجهد الشخصي والرغبة الحقيقية في المشاركة في المجتمع وبناء حياة مستقرة داخله. 🔵✨






