وحدة أوروبا تُفشل الضغوط… كريسترشون يعلن جاهزية السويد ويؤكد: لن نرضخ لترامب

في رسالة سياسية حاسمة، شدّد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون على أن بلاده تقف اليوم في موقع قوي وجاهز لمواجهة أي تحديات أمنية، مؤكدًا أن السويد تمتلك اقتصادًا متينًا وقدرة متسارعة على تعزيز دفاعها الوطني.

وخلال مؤتمر حكومي خُصّص لمناقشة الوضع الأمني، أوضح كريسترشون أن الاستعداد السويدي لا يقوم فقط على الخطط، بل على واقع مالي ودفاعي متماسك، قائلًا إن الحكومة تعمل خلال فترة قصيرة على رفع مستوى الجاهزية وبناء دفاع أكثر قوة، في ظل ظروف دولية متقلبة.

التراجع الأميركي… نتيجة موقف أوروبي موحّد
وأشار رئيس الوزراء إلى أن وحدة الموقف الأوروبي لعبت الدور الحاسم في دفع الولايات المتحدة إلى التراجع عن تهديداتها الأخيرة المتعلقة بجزيرة غرينلاند. وأضاف أن الرسالة الأوروبية كانت واضحة ومباشرة، ما أجبر واشنطن على فتح باب الحوار بدل التصعيد.

وفي هذا السياق، شدّد على مبدأ أساسي: لا نقاشات حول الدنمارك أو غرينلاند من دون الدنمارك نفسها، مؤكدًا أن أي محادثات عسكرية أو أمنية يجب أن تتم وفق الشروط التي تضعها كوبنهاغن، لا تحت ضغط خارجي.

لهجة تهديدية… رغم خطوة إلى الوراء
ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجعه عن استخدام القوة وسحب تهديدات الرسوم الجمركية على الدول الأوروبية، اعتبر كريسترشون أن الخطاب الأميركي تجاه الدنمارك وغرينلاند ظل “ساخرًا وتهديديًا”. وأشار إلى أن حدّة المطالب خفّت بعد الدعم الأوروبي، لكن النبرة العدائية لم تختفِ بالكامل.

كما لفت إلى وجود إطار أولي للتعاون حول غرينلاند جرى بحثه بين واشنطن وحلف شمال الأطلسي، في إشارة إلى دور الأمين العام للحلف مارك روتّه، مع التأكيد على أن أوروبا لن تقبل أي ابتزاز سياسي أو اقتصادي.

الخلاصة: رسالة أوروبية واحدة
واختتم كريسترشون تصريحاته بالتأكيد على ثبات الموقف الأوروبي: وحدة الصف هي خط الدفاع الأول، والضغوط لا تصنع قرارات. “رسالتنا كانت ولا تزال واضحة: لن نرضخ”.

محتوى مرتبط:  لمّ الشمل لن يكون كما قبل…


المصدر السويدي: وكالة الأنباء السويدية TT