بعد عشر سنوات على توحيد جهاز الشرطة السويدية في إطار إصلاح شامل أُطلق عام 2015، وجّهت هيئة التدقيق الوطنية (Riksrevisionen) انتقادات حادة للجهاز، معتبرة أن التغيير الكبير الذي كان يُفترض أن يجعل الشرطة أكثر كفاءة وفعالية، انتهى بنتائج عكسية وتكاليف متصاعدة دون تحسّن ملموس في الأداء.
التقرير الذي صدر صباح الأربعاء أشار إلى أن عملية الدمج التي جمعت 21 مديرية شرطة إقليمية مع مجلس الشرطة الوطني ومختبر الجريمة الجنائية، لم تحقق أهدافها في رفع معدلات كشف الجرائم أو تحسين استخدام الموارد. بل على العكس، ارتفعت تكلفة كل بلاغ وجريمة محققة بشكل واضح، بينما انخفضت القدرة على حل القضايا.
ووفق الهيئة، أدى ضعف التواصل بين القيادة المركزية والوحدات المحلية إلى إحباط واسع في صفوف الموظفين الذين وصف كثير منهم شعورهم بـ”التهميش” في عملية اتخاذ القرار. وأكد التقرير أن الإصلاح الذي كان من المفترض أن يحقق قيادة موحدة وهيكل أكثر مرونة، أنتج بدلاً من ذلك “جهازاً بطيئاً مثقلاً بالبيروقراطية وقيادة غير حازمة”.
وفي ردها على الانتقادات، أقرت المديرة العامة الجديدة للشرطة، بيترا لوند، بوجود نواقص داخل الجهاز، لكنها شددت على أن التقييم لا يأخذ بعين الاعتبار التغيّرات العميقة في طبيعة الجريمة خلال السنوات الأخيرة، وقالت في تصريح لقناة SVT:
“نحن نتحمل مسؤوليتنا ونعمل على تحسين التنظيم الداخلي، لكن من غير المنصف تجاهل التحولات الهائلة في بيئة الجريمة، مثل تصاعد العنف بين العصابات والجرائم الإلكترونية.”
واختتم التقرير بدعوة الحكومة إلى فرض رقابة صارمة على تنفيذ الخطط الإصلاحية، لضمان أن الاستثمارات الضخمة في الشرطة تُترجم إلى نتائج حقيقية تعزز الأمن العام وتعيد ثقة المواطنين بالمؤسسة الأمنية.
ويأتي هذا التقرير في وقت تتزايد فيه الضغوط على الشرطة مع استمرار موجات العنف المسلح وجرائم العصابات في المدن السويدية.
المصدر: SVT






