🔍1% فقط من السويديين يملكون أكثر من ربع ثروة البلاد! فجوة ثروات صادمة…

في قراءة جديدة لملف عدم المساواة الاقتصادية في السويد، كشف تقرير دولي حديث أن شريحة صغيرة لا تتجاوز 1 بالمئة من السكان تستحوذ على 27 بالمئة من مجموع الثروة الوطنية، في مؤشر يسلّط الضوء على استمرار اتساع الفوارق رغم بعض التحسن خلال السنوات الأخيرة.

التقرير، الذي أعدّه فريق بحثي بقيادة الاقتصادي الفرنسي المعروف توماس بيكيتي، يوضح أن تركز الثروة لدى الشريحة الأغنى تراجع بشكل طفيف مقارنة بعام 2014، حين بلغت نسبتهم 28 بالمئة. لكن هذا التراجع المحدود لا يغيّر حقيقة أن الفجوة في السويد أكبر من مثيلاتها في دول الشمال مثل فنلندا والنرويج والدنمارك، حيث تتراوح النسب بين 18 و23 بالمئة.

أرقام تكشف اتساع الهوة
وتشير البيانات إلى أن أعلى 10 بالمئة من أصحاب الدخل في السويد يكسبون بالمتوسط 11 ضعف ما يحصل عليه نصف السكان الأقل دخلاً. ورغم أن الفارق كان 12 ضعفًا قبل عشر سنوات، فإن هذا الانخفاض البسيط لا يكفي لتقليص فجوة امتدت لعقود.

تحذيرات الخبراء
إلينور أوديبري، الخبيرة الاقتصادية في مركز الأبحاث Arena Idé، ترى أن هذه التحركات الطفيفة لا تمسّ جوهر المشكلة، مؤكدة أن الثروة ما تزال مركّزة بشكل “غير عادل” لدى قلة قليلة. وتشدد على ضرورة إصلاحات ضريبية أكثر جرأة، بينها إعادة ضريبة الثروة والأملاك ورفع الضرائب على حسابات الادخار الاستثماري، لردم الفجوة بين دخل العمل والأرباح الرأسمالية.

في المقابل، يدعو البروفيسور دانييل فالدنستروم من معهد أبحاث الاقتصاد إلى قراءة أكثر حذرًا للنتائج. ويشير إلى أن شريحة واسعة من الشباب—خصوصاً الطلاب—لا تملك مدخرات تذكر، ما يسحب المتوسطات الإجمالية نحو الأسفل. كما يلفت إلى أن 15 بالمئة من السكان يعيشون بصافي ثروة سلبي بسبب ديونهم، في حين أن 35 بالمئة من نصف السكان الأقل ثراءً قريبون من مستوى الصفر.

محتوى مرتبط:  كريسترشون يجمع قادة تيدو في منزله...

السويد في السياق الأوروبي
التقرير يوضح أيضًا أن نصف السكان الأقل ثراءً في السويد يسجلون صافي ثروة سلبي بنسبة 11 بالمئة من إجمالي الثروة الوطنية، في حين تحقق الفئة المقابلة في دول مثل بريطانيا وألمانيا وهولندا صافي ثروة إيجابي.

ورغم الصورة القاتمة التي تعكسها الأرقام، يرى فالدنستروم أن وجود عدد كبير من أصحاب الثروات الكبيرة قد يشير أيضًا إلى قوة الاقتصاد السويدي، مستشهدًا بنماذج ناجحة مثل دانييل إيك مؤسس “سبوتيفاي” وعائلة بيرشون المالكة لـH&M.