عندما تفشل الطرق التقليدية… تنجح التكنولوجيا: طفل سويدي يعود إلى مدرسته…

في وقتٍ تعاني فيه المدارس السويدية من ارتفاع غير مسبوق في نسب الغياب، أعادت تجربة مبتكرة في مدينة هيلسنبوري الأمل لطفل غاب عن مقاعد الدراسة لعامين كاملين، بعدما وجد طريقه للعودة من خلال نظارة واقع افتراضي.

الطفل سيمون فاغربياري، البالغ تسع سنوات، أمضى نحو عامين في عزلة تامة عن الصفوف الدراسية، إما في منزله أو في غرفة منفصلة داخل المدرسة، بسبب خوفه من التفاعل داخل الصف. وهو واحد من آلاف الأطفال في السويد الذين تزداد أعدادهم سنوياً، إذ تشير بيانات مصلحة المدارس (Skolverket) إلى أن أكثر من 16 ألف تلميذ غابوا عن نصف الفصل الدراسي أو أكثر خلال خريف 2023.

لكن التحول الكبير في حياة سيمون بدأ هذا الربيع داخل مدرسة باوبس Påarpsskolan عندما استعانت بمعلم مختص في الواقع الافتراضي، فتح أمام الطفل نافذة جديدة نحو المدرسة. المعلم فيليب ستيرفينغ، الذي يشغل وظيفة “معلم واقع افتراضي”، يروي قائلاً:

“أجمل ما في هذا العمل هو أن ترى تلميذاً يجرؤ على النجاح مجدداً، ويؤمن بقدرته على تجاوز مخاوفه”.

خلال جلسات تدريب داخل بيئة افتراضية آمنة، خاض سيمون محاكاة للمدرسة خطوة بخطوة حتى استطاع أخيراً العودة إلى الصف الحقيقي. تقول والدته مالين فاغربياري بفخر:

“لم نكن نتخيل أن يعود بهذه السرعة. اليوم يذهب إلى المدرسة في أغلب الأيام ويجلس مع زملائه لوقت أطول بكثير مما كان ممكناً من قبل”.

قصة سيمون أصبحت مثالاً يُحتذى به في كيفية توظيف التكنولوجيا لخدمة التعليم والدمج النفسي، خصوصاً مع تزايد أعداد التلاميذ الذين يجدون صعوبة في العودة إلى الدراسة. يبدو أن الواقع الافتراضي لم يعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أداة قادرة على إعادة بناء الثقة والربط بين الطفل ومدرسته.

محتوى مرتبط:  السويد تستعد لإطلاق قوة أمنية جديدة تحمل صواعق وأسلحة نارية...

المصدر: SVT