أثار الحكم الصادر بحق الشاب الإرتيري يزيد محمد (19 عاماً) موجة واسعة من الغضب في السويد، بعد أن قررت محكمة الاستئناف العليا في نورلاند عدم ترحيله من البلاد رغم إدانته باغتصاب الفتاة القاصر مايا أوبيرغ (16 عاماً) في مدينة شليفتيو خلال سبتمبر الماضي.
وزير الهجرة يوهان فوشيل عبّر عن سخطه الشديد على قرار المحكمة، وكتب في تصريح حادّ:
“أعتقد أن عدم ترحيله أمر فظيع. إنه خيانة، بل إهانة لكل من يعمل بجدّ ويلتزم بالقانون.”
وجاء هذا التصريح بعد أن برّرت المحكمة قرارها المثير للجدل بأن “مدة الاغتصاب كانت قصيرة”، معتبرة أن الجريمة “خطيرة ولكنها ليست خطيرة بشكل خاص إلى درجة تستدعي الطرد من السويد”.
حكم بالسجن دون ترحيل
المحكمة أصدرت حكماً بسجن المدان ثلاث سنوات، لكنه سيبقى في السويد بعد انقضاء العقوبة، رغم أنه لا يحمل الجنسية السويدية بل إقامة مؤقتة فقط. القرار أثار ردود فعل غاضبة من داخل البلاد وخارجها، حيث وصفه كثيرون بأنه “صفعة على وجه العدالة السويدية”.
المستشار القانوني للمحكمة، لارس فيكتورسون، رد على الانتقادات قائلاً:
“نحن نحكم وفق القوانين والتشريعات، ولسنا مطالبين باتباع ما يقوله السياسيون أو المجتمع. نتفهم الغضب، لكن واجبنا هو الالتزام بالنص القانوني.”
تضامن وغضب دولي
قضية الفتاة “مايا” تجاوزت حدود السويد، إذ انتشرت تفاصيلها على نطاق عالمي بعد أن علّق عليها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عبر منصة “إكس”، منتقداً بشدة الحكم الذي سمح ببقاء الجاني داخل السويد.
القضية باتت تُتداول بوصفها أحد أكثر الأحكام إثارة للجدل في السويد خلال العام الجاري، خاصة بسبب الجملة التي وردت في حيثيات الحكم:
“مع الأخذ في الاعتبار طبيعة ومدة الفعل المعني، رأت المحكمة أن الجريمة لم تكن خطيرة بما يكفي لتبرير الترحيل.”
تلك الصياغة وحدها كانت كفيلة بإشعال نقاش وطني حول ثغرات قانونية يرى كثيرون أنها تمنح المجرمين فرصة للبقاء في البلاد رغم إدانتهم بجرائم جسيمة.
المصدر: Dagens Nyheter / Ekot / تصريحات رسمية لوزير الهجرة السويدي.






