🎉 بعد عقد كامل… قرية سويدية تحتفل بوافديها الذين غيّروا حياتها

في مشهد دافئ يختصر عشر سنوات من التعايش والاندماج، اجتمع أهالي قرية تيرنبي شمال السويد مع العائلات التي وصلت إليها خلال ذروة أزمة اللاجئين، للاحتفال بذكرى استقرارهم عبر حفلة بيتزا جماعية نظّمها فندق القرية بالتعاون مع الكنيسة الحرة. أجواء بسيطة… لكنها تحمل قصة كبيرة.

عشر سنوات منذ اللحظة الأولى

في نوفمبر 2015، وصلت إلى تيرنبي أكثر من 160 عائلة ولاجئ، حين تم تحويل الفندق المحلي إلى مركز استقبال مؤقت استقبل الوافدين وسط الظلام والبرد القارس.

اليوم، لا يزال جزء كبير منهم يعيش في القرية، يعملون ويتعلمون ويشاركون في الحياة اليومية كجزء أساسي من المجتمع.

“أين وصلنا؟”

من بين الحاضرين كانت ماريّا كريمي، القادمة من إيران مع زوجها وطفلتها. تتذكر أول خطوة خارج الحافلة قائلة:
“كان كل شيء مظلماً وبارداً… سألنا أنفسنا: أين وصلنا؟”.

سرعان ما تبدلت تلك الصدمة بفضل أهل القرية، وعلى رأسهم يوآكيم تالّبوم، الذي وقف إلى جانب الوافدين في كل التفاصيل: التنقل، مراجعات الهجرة، زيارة الأطباء، وحتى الرحلات في الطبيعة. لدرجة أن عائلة ماريّا أطلقت اسمه على طفلها الثاني عرفاناً بالجميل.

من سوريا… إلى أن يصبح “ابن القرية”

أما عدنان بدوي القادم من سوريا في يناير 2016، فواجه صدمة الثلج والظلام مثل غيره، لكنه سرعان ما عاد ليستقر نهائياً مع شريكته السويدية إيلين، التي تقول ضاحكة:
“عدنان الذي عاش في مدينة مليونية… أصبح الآن من أهل القرية فعلاً! يحب الدراجات الثلجية والهواء الطلق”.

“كان حدثاً مستحيلاً… لكنه نجح”

تقول يوهانا ألمستروم، إحدى المنظّمات:
“وصول ما يقارب 200 شخص إلى قرية صغيرة… لم يكن يبدو ممكناً. لكن ذلك حدث، ونجح، وكان من المهم الاحتفال به”.

الكثير من الوافدين يعملون اليوم في البلدية والمتاجر، وسدّ وجودهم شواغر كان من الصعب تغطيتها سابقاً.

محتوى مرتبط:  تمنت موت أبناء شرطيين... فدفعت 20 ألف كرونة!

السياسة تغيّرت… لكن القرية ثابتة في موقفها

أولف فيدمان، مدير مركز الاستقبال سابقاً، يوضح أن استقبال هذا العدد قبل عشر سنوات كان أسهل سياسياً مما هو عليه اليوم، لكنه يصف التجربة بأنها ناجحة رغم التحديات اليومية.

ومؤخراً، طُلب من البلدية مناقشة “العودة الطوعية”، إلا أن الأحزاب المحلية — يميناً ويساراً — قدّمت موقفاً موحّداً يرفض الفكرة.

يقول فيدمان:
“نحتاج هؤلاء الناس هنا… آخر ما نريده هو تشجيعهم على المغادرة”.

المصدر: Aftonbladet