في تطور لافت بملف الهجرة، أعلن وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل أن ستوكهولم توصّلت إلى تفاهمات جديدة مع الحكومة السورية تتيح تنفيذ قرارات إبعاد بحق سوريين أدينوا بجرائم داخل السويد. ووفق الوزير، فإن بقاء هؤلاء داخل المجتمع “يمثّل خطراً ويقوّض الثقة بنظام الهجرة”، ما يجعل ترحيلهم أولوية قصوى للحكومة.
بدأ فورشيل حديثه عبر إذاعة P1 بالإشارة إلى أن الترحيل القسري يحتاج إلى جهة رسمية تستقبل المرحّلين، إضافة إلى حل معضلة الهوية التي تعرقل الكثير من الملفات. التفاهمات الأخيرة مع دمشق – كما قال – تهدف إلى تسهيل هذه العملية وتمكين السلطات السويدية من تنفيذ قرارات الإبعاد الصادرة بحق المدانين.
وأكد الوزير أن المبدأ واضح: “من يرتكب جريمة في السويد وليس مواطناً سويدياً، يجب أن يعود إلى بلده”، معتبراً ذلك جزءاً من العدالة وحماية الضحايا.
نصف طلبات اللجوء السورية تُرفض
وتطرق فورشيل إلى وضع الحماية للسوريين، موضحاً أن تقييم الأمان يتم بشكل فردي عبر مصلحة الهجرة والمحاكم وليس بقرار سياسي عام. ووفق قوله، فإن نحو نصف المتقدمين السوريين يحصلون على إقامة، بينما يُرفض النصف الآخر لعدم وجود أسباب حماية كافية. وتقوم القاعدة – حسب تعبيره – على أن من لا يحتاج لحماية دولية عليه العودة إلى بلده.
ورداً على أسئلة تتعلق بوضع الأقليات في سوريا، أقر الوزير بوجود مشكلات، لكنه تحدث أيضاً عن شهادات من ممثلين عن أقليات مسيحية يشيرون إلى تحسن نسبي. كما لفت إلى “إشارات إيجابية” مثل إغلاق سجن صيدنايا، رغم بقاء الكثير من علامات الاستفهام حول الوضع العام والحقوق والحريات.
المساعدات السويدية… مشروطة بالتعاون
وأوضح فورشيل أن المساعدات السويدية الحالية تركز على الاحتياجات الإنسانية العاجلة داخل سوريا، لكنه لم يستبعد أن تتحول لاحقاً إلى دعم لإعادة البناء وتطوير القدرات إذا أبدت دمشق تعاوناً جاداً خصوصاً في ملف استقبال المرحّلين.
كما شدد على أن جزءاً من مساعدات التنمية بات مرتبطاً باستعداد الدول لاستعادة مواطنيها الذين صدر بحقهم قرار ترحيل، وخاصة إذا كانوا مدانين بجرائم في السويد. ويرى الوزير أن هذا النهج يحمي الثقة العامة بسياسة الهجرة، ويمنع قلة مخالفة للقانون من تشويه صورة الغالبية من السوريين الملتزمين والفاعلين في المجتمع.
المصدر السويدي المذكور: إذاعة P1 السويدية.





