في واحدة من أخطر انتهاكات الخصوصية، تبيّن أن نزلاء فنادق في مدينة شينجن الصينية كانوا يُصوَّرون سرًّا أثناء لحظاتهم الحميمة، قبل بث المقاطع على الإنترنت دون علمهم أو موافقتهم، ضمن شبكة منظّمة تُعرف بظاهرة “كاميرات التجسس الإباحية”.
القصة انكشفت عندما صُدم شاب من هونغ كونغ—أُشير إليه باسم مستعار “إريك”—بعد أن عثر صدفة على فيديو يُظهره مع شريكته داخل غرفة فندق، أثناء تصفّحه قناة إباحية على الإنترنت. المقطع، الذي صُوِّر قبل أسابيع، يوثّق دخولهما الغرفة ووضع الحقائب ثم العلاقة الحميمة، من زاوية كاميرا مخفية لم يلحظا وجودها.
شبكة بث مدفوع وكاميرات مزروعة
تحقيقات صحفية كشفت أن الظاهرة ليست جديدة، لكنها تصاعدت في السنوات الأخيرة بشكل مقلق. آلاف المقاطع صُوِّرت بالطريقة نفسها وعُرضت على مواقع مختلفة، كما بُثّت مباشرة عبر قنوات على تطبيق تيليغرام مقابل اشتراكات شهرية. في أحد المواقع وحده، وُجد أكثر من 180 جهاز تصوير مخفي داخل غرف فنادق، بعضها ينقل البث المباشر للضيوف.
تعليقات مهينة وبث مباشر
المشتركون لا يكتفون بالمشاهدة؛ بل يشاركون بتعليقات فورية على مظهر الضحايا وسلوكهم. بعضهم “يحتفل” عند بدء العلاقة، وآخرون يشتكون إن أُطفئت الأنوار. وغالبًا ما تتعرّض النساء لأوصاف مهينة أثناء البث. ووفق تجربة صحفية، بلغ الاشتراك الشهري نحو 450 يوانًا (قرابة 600 كرون سويدي)، مع إمكانية اختيار غرف ومشاهد متعددة.
خوف وصمت بعد الصدمة
يقول “إريك” إن ما حدث غيّر حياته وحياة شريكته جذريًا؛ إذ باتا يتجنبان الإقامة في الفنادق، ويرتديان قبعات في الأماكن العامة خوفًا من التعرّف عليهما. ويضيف أن إدراكه لكونه ضحية دفعه للتوقف تمامًا عن مشاهدة هذا النوع من المحتوى.
القضية تعيد طرح أسئلة ملحّة حول حماية الخصوصية الرقمية، ومسؤولية الفنادق، وتشديد القوانين ضد شبكات الابتزاز والتجسس، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من كاميرات خفية لا تُرى بالعين المجرّدة.
مصادر سويدية ذُكرت في التغطية:
Dagens Nyheter






