المدارس السويدية تحت المجهر: قرارات حازمة تمنع توظيف فئات محددة لحماية الطلاب

مع مطلع عام 2026، فتحت الحكومة السويدية ملفًا بالغ الحساسية يتعلّق بأمن المدارس وسلامة الأطفال، عبر حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تشديد شروط التوظيف داخل القطاع التعليمي، في خطوة تعكس تصاعد القلق الرسمي من قضايا قمع الشرف والعنف المنزلي.

القرار الحكومي لا يقتصر على ما كان معمولًا به سابقًا من فحص الجرائم التقليدية، بل يوسّع نطاق التدقيق في السجل الجنائي ليشمل فئات جديدة من المخالفات التي ترى الدولة أنها تمسّ مباشرة أمن البيئة المدرسية. وبموجب المقترح، فإن أي شخص يثبت تورطه أو الاشتباه به في جرائم محددة، سيُمنع من العمل في المدارس، سواء كمعلم أو أخصائي اجتماعي أو أي وظيفة تتعامل مباشرة مع الأطفال.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك ضم ممثلين عن أحزاب الحكومة إلى جانب حزب ديمقراطيي السويد، كشفت وزيرة التعليم والاندماج سيمونا موهامسون أن الهدف من هذه الخطوة هو “ضمان أن تكون المدرسة مكانًا آمنًا بالكامل للأطفال، دون أي تساهل”، مؤكدة أن التشدد الجديد يركّز خصوصًا على البالغين العاملين داخل المدارس.

وبحسب ما ورد في المقترح، فإن التوظيف في القطاع التعليمي سيكون ممنوعًا على كل من يرتبط سجله الجنائي أو شبهاته بالجرائم التالية:

  • الإساءة للأطفال

  • جرائم التصوير المهين

  • جرائم الشرف وقضايا قمع النساء والفتيات داخل الأسرة

  • جرائم ختان الإناث

  • الجرائم المتعلقة بالأسلحة

  • استغلال الأطفال في المواد الإباحية

  • الجرائم العنيفة الخطيرة

  • جرائم الإرهاب، بما في ذلك تجنيد القُصّر في أنشطة إجرامية

ولا يتوقف التغيير عند حدود التوظيف فقط، بل يمتد إلى قانون المدارس نفسه. إذ تسعى الحكومة إلى منح المدارس صلاحيات أوسع لتبادل المعلومات فيما بينها ضمن إطار الوقاية من الجريمة، خصوصًا عند الاشتباه بارتباط طلاب بعصابات إجرامية منظمة. ووفق التعديل المقترح، يمكن مشاركة معلومات ضرورية عند انتقال الطالب من مدرسة إلى أخرى، بهدف تقليل المخاطر ومنع تسلل النشاط الإجرامي إلى الوسط التعليمي.

محتوى مرتبط:  اجتماع في أجواء متوترة: كريسترشون يحاول ترميم تماسك “تيدو”....

بهذه الخطوات، ترسل الحكومة السويدية رسالة واضحة: حماية الأطفال وأمن المدارس أولوية لا تقبل المساومة، حتى وإن تطلب الأمر إعادة رسم قواعد العمل داخل أحد أكثر القطاعات حساسية في المجتمع.