في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى السويد، أعلنت مجموعة Axfood عن وقف بيع سمك الماكريل المصنّف كغير مستدام بيئيًا، وذلك في جميع متاجرها المنتشرة في البلاد، بما فيها Willys و**Hemköp** و**City Gross**.
القرار يعني اختفاء الماكريل المصطاد من شمال شرق المحيط الأطلسي من الأسواق، بعد أن أُدرج باللون الأحمر في دليل الأسماك الصادر عن WWF، في إشارة واضحة إلى أن صيده لم يعد مستدامًا بسبب الضغط الكبير على المخزون السمكي.
بديل جديد… وأكثر أمانًا للبيئة
بدلاً من الماكريل التقليدي، ستطرح المتاجر نوعًا آخر هو الماكريل الشوكي التشيلي، وهو منتج حاصل على شهادة MSC، ومصنّف باللون الأخضر في دليل WWF، ما يجعله خيارًا أفضل من حيث حماية البيئة البحرية واستدامة الصيد.
مديرة الاستدامة في Axfood، أوسا دوميي، أكدت أن هذا القرار ينسجم مع التزام الشركة بحماية المحيطات، مشيرة إلى أن الهدف هو تسهيل الخيارات المسؤولة أمام المستهلكين، حتى عندما يتعلق الأمر بأنواع أسماك شائعة اعتاد الناس على شرائها يوميًا.
جهد كبير لضمان الجودة والسعر
من جهته، أوضح إيميل فيشر، المسؤول عن المشتريات في شركة Dagab التابعة للمجموعة، أن تأمين هذا البديل لم يكن سهلًا، بل تطلّب عملًا مكثفًا لضمان توفر مادة خام مستدامة تحافظ في الوقت نفسه على الجودة والسعر المناسب للمستهلك. وأكد أن الماكريل التشيلي يشكّل بديلًا عمليًا يقلل المخاطر على البيئة البحرية بشكل كبير.
لماذا أُدرج الماكريل على “القائمة الحمراء”؟
بحسب خبراء WWF، فإن جميع أنواع الماكريل المصطادة في شمال شرق الأطلسي باتت اليوم مصنّفة كغير مستدامة، نتيجة الاستغلال المفرط للمخزون السمكي. هذا التدهور وضع الماكريل في الوضع نفسه الذي تعاني منه أنواع أخرى مثل سمك القد والرنجة في بحر البلطيق، حيث أصبح الصيد الجائر يهدد مستقبلها.
الخبر يعكس تحولًا لافتًا في سياسات تجارة الغذاء بالسويد، وقد يفتح الباب أمام قرارات مشابهة من سلاسل أخرى، في ظل تصاعد الاهتمام بحماية البيئة والموارد البحرية.
المصدر السويدي: marcusoscarsson





