في مشهد غير مسبوق حمل رسائل سياسية ثقيلة، خطا وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل داخل أكثر السجون رهبةً في الذاكرة السورية: سجن صيدنايا قرب دمشق، برفقة وزير التجارة والمساعدات الإنمائية بنيامين دوسا.
الزيارة، التي أثارت جدلاً واسعاً فور الإعلان عنها، تركت أثراً بالغاً على الوزير السويدي، الذي وصف المكان بأنه شاهد صامت على سنوات لا توصف من الألم والانتهاكات.
رعب متجذّر خلف الجدران
يقول فورشيل إن دقائق قليلة داخل السجن كانت كافية لكشف مدى الفظاعة التي عاشها المعتقلون سابقاً؛ غرف ضيقة خانقة، أدوات تعذيب ما تزال آثارها واضحة، وصمت ثقيل يكشف حجم المأساة التي مرّت على المكان.
وأشار الوزير إلى أن صيدنايا متوقف عن العمل منذ نحو عام، لكنه “ما يزال يحمل ذاكرة سوداء لا تُمحى”.
بريق أمل… رغم الصورة القاتمة
ورغم الصدمة التي خلّفها السجن، تحدث فورشيل عن بوادر إيجابية لاحظها داخل سوريا، مؤكداً عودة أعداد كبيرة من المواطنين إلى مناطقهم خلال الأشهر الأخيرة.
وروى لقاءه بسيدة سورية أخبرته بابتسامة أنها تشعر بعد عودتها إلى منزلها بأنها “كطفلة استعادت حضن وطنها”.
تعاون محتمل… وترحيل مرتكبي الجرائم
البعد السياسي والأمني كان حاضراً بقوة في الزيارة؛ إذ ناقش الوزيران مع مسؤولين سوريين كيفية إنشاء آلية تعاون تتيح تنفيذ قرارات ترحيل السوريين المدانين بجرائم في السويد.
وأكد فورشيل أن المضي في هذا الملف ضروري لضمان العدالة للضحايا، مشيراً إلى وجود خطوات يمكن البناء عليها لتحقيق تقدّم فعلي.






