تعيش عائلة إيرانية في السويد أيامًا ثقيلة، بعد صدور قرار بترحيلها خلال أسابيع قليلة، رغم سنوات طويلة من العمل والاندماج في المجتمع، وفي وقت تشكو فيه البلاد من نقص حاد في الكوادر الصحية.
العائلة التي وصلت إلى السويد قبل تسع سنوات تضمّ الممرضة زهراء كاظمي بور وزوجها أفشاد جوبه وطفليهما (15 و7 سنوات). حصل الزوجان على تصاريح عمل بعد رفض طلب اللجوء، عبر مسار قانوني أتاح لهما البقاء والعمل، قبل أن يُلغى هذا المسار لاحقًا بقرار حكومي شمل حتى من استفادوا منه سابقًا، ما أدى إلى سحب تصاريح العمل وتحديد موعد مغادرة في 8 يناير.
خوف داخل بيتٍ مُزيَّن بالميلاد
داخل منزلهم، زيّن أفراد العائلة شجرة عيد الميلاد ووضعوا الهدايا تحتها، وهم يدركون أن هذه اللحظات قد تكون الأخيرة لهم في السويد. تقول زهراء إنها لم تستطع بعد إخبار طفلتها الصغيرة بقرار الترحيل. حاولت التمهيد بسؤال بسيط عن العيش خارج السويد، فجاء الرد غاضبًا: «أريد أن أعيش هنا يا أمي».
ماضٍ ثقيل وعودة محفوفة بالمخاطر
قبل وصولهم إلى السويد عام 2016، عملت زهراء كممرضة مسؤولة في إيران، بينما كان زوجها طبيب قلب. تعرّض الزوج للسجن بسبب نشاطه السياسي، ما دفع العائلة إلى الفرار. اليوم، تُطالب العائلة بمغادرة السويد والتقدّم من جديد بطلب إقامة عمل من إيران، وهو ما تصفه زهراء بأنه خطر حقيقي، في ظل الملاحقات السابقة.
«نشعر أننا أرقام لا أكثر. الأرقام لا تملك مشاعر، ولا عائلة، ولا تحتفل بالميلاد»، تقول زهراء، واصفةً العبء النفسي الذي انعكس على الأسرة: انعزال الابن الأكبر، عودة الكوابيس لدى الزوج، وتفاقم مرض الأمعاء الذي تعاني منه هي نفسها.
عمل واندماج… ثم تضامن
تعمل زهراء في Södersjukhuset في ستوكهولم، بينما يعمل زوجها كمساعد ممرض. تعلّم الزوجان اللغة السويدية، وشاركا في سوق العمل، وسعيا باستمرار للمساهمة في المجتمع. ومع تصاعد القلق، نظّم زملاء زهراء وقفة تضامنية دعمًا للعائلة.
«أرى حولي محبة ولطفًا كبيرين. هذا ما يمنحنا القوة. نشعر أننا لسنا وحدنا»، تقول زهراء.
مصادر سويدية:
Aftonbladet، TV4





