🔴 تقرير عسكري يهزّ ستوكهولم: السويد تدخل مرحلة تسليح جديدة لمواجهة تهديد روسي متصاعد

في رسالة واضحة للحكومة وفي توقيت بالغ الحساسية، وجّهت القوات المسلحة السويدية تقريراً جديداً يحذّر من أن الخطر الروسي لن يتراجع في المدى المنظور، بل سيتزايَد خلال السنوات المقبلة، رغم استنزاف موسكو في حربها الحالية. التقرير يأتي بينما تستعد السويد للتماشي مع معايير الناتو بعد انضمامها الرسمي للحلف.


روسيا تعيد بناء قوتها… والجيش السويدي يدق ناقوس الخطر

التقييم العسكري يؤكد أن روسيا قد تستعيد جزءاً كبيراً من قدراتها خلال فترة تتراوح بين عامين وخمسة أعوام.
رئيس هيئة العمليات في الجيش، كارل-يوهان إيدستروم، يرى أن موسكو تملك القدرة على تنفيذ “إعادة تسليح واسعة”، ما يعيد التوتر إلى شمال أوروبا ويضع السويد أمام مواجهة استراتيجية جديدة.


صواريخ بعيدة المدى تصل إلى عمق روسيا

إحدى أكثر النقاط لفتاً للانتباه في التقرير هي مطالبة الجيش بتزويد السويد بمنظومات صاروخية حديثة، تشمل:

  • صواريخ باليستية

  • صواريخ كروز

  • مدى يصل إلى 2000 كيلومتر داخل الأراضي الروسية

هذه القدرات ـ بحسب التقرير ـ لن تُستخدم إلا في حال تنفيذ روسيا هجوماً على دولة عضو في الناتو، مما يفعّل المادة الخامسة ويجعل السويد جزءاً من الرد الجماعي.

ويشرح إيدستروم أن الهدف من هذه القدرات هو حرمان روسيا من إمكانية توسيع هجماتها، عبر استهداف مواقع القيادة والسيطرة والمنشآت الحيوية داخل أراضيها.


بحر البلطيق… وأسطول إزالة الألغام الذي يشيخ

القوات البحرية تواجه تحدياً جديداً:
سفن إزالة الألغام السويدية تقترب من نهاية عمرها التشغيلي خلال 5–10 سنوات، في وقت أصبح فيه بحر البلطيق محوراً استراتيجياً لطرق التجارة وممرات الناتو.
ولذلك يدعو التقرير إلى تجديد كامل للأسطول دون تأخير.


السويد تتحول إلى قاعدة ارتكاز للناتو

التقرير لا يتحدث عن الأسلحة فقط، بل يقترح تعزيزات واسعة للبنية الأساسية لتصبح السويد مركز عمليات أساسياً للحلف، عبر:

  • تحسين منظومات الطاقة

  • تطوير الممرات اللوجستية والنقل العسكري

  • توسيع قدرات الرعاية الصحية لحالات الطوارئ

  • رفع جاهزية الاتصالات الإلكترونية والدفاع السيبراني

محتوى مرتبط:  فضيحة تهز التعليم السويدي: معلم متهم بالتحرش...

هذه المقومات تشكل ما يُعرف بـ “القدرة الدفاعية الكاملة”، وهي خطوة ضرورية لأي دولة تعمل كممر آمن لقوات الناتو.


مرحلة جديدة… والتزام أمني غير مسبوق

ورغم أن التقرير يبدو تقنياً في لغته، إلا أن رسالته السياسية واضحة:
السويد دخلت مرحلة مختلفة تماماً من الانخراط العسكري والدفاعي، في محيط إقليمي تتقلّص فيه المساحة المتروكة للتوقعات الهادئة أو الرهانات الطويلة.


المصدر: SVT