تشهد السويد تطوراً لافتاً في ملف التمييز، بعد أن سجلت الجهات المختصة أعداداً غير مسبوقة من البلاغات خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تصاعد الظاهرة من جهة، وزيادة وعي الضحايا بحقوقهم من جهة أخرى.
وخلال عام واحد فقط، ارتفع عدد البلاغات بشكل واضح، حيث قفز من أكثر من 4400 حالة في 2024 إلى ما يقارب 5700 حالة في 2025، أي بزيادة تقارب 28%. أما إجمالي القضايا التي استقبلتها الجهة المختصة، فقد تجاوز 6800 بلاغ، مسجلاً ارتفاعاً أكبر مقارنة بالعام السابق.
الإعاقة والأصل العرقي في الصدارة
تكشف البيانات أن التمييز المرتبط بالإعاقة لا يزال يتصدر القائمة، يليه التمييز القائم على الانتماء العرقي، وهو اتجاه مستمر منذ سنوات. كما ظهرت قضايا أخرى تشمل معاملة غير عادلة تتعلق بإجازات الأسرة، أو إجراءات انتقامية ضد أشخاص تقدموا بشكاوى.
سوق العمل الأكثر تأثراً
اللافت أن بيئة العمل كانت الأكثر تأثراً بهذه الظاهرة، إذ شكّلت قضايا التمييز المهني نحو ثلث البلاغات، بعد أن ارتفعت بنسبة 48% خلال عام واحد فقط، لتصل إلى نحو 2000 حالة.
الأرقام الحقيقية أكبر بكثير!
ورغم هذه الزيادة، تشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد الأشخاص الذين يتعرضون للتمييز سنوياً قد يصل إلى 600 ألف شخص في السويد، ما يعني أن جزءاً كبيراً من الحالات لا يتم الإبلاغ عنه.
وفي تعليق على هذه الأرقام، اعتُبر أن ارتفاع البلاغات قد يكون مؤشراً إيجابياً نسبياً، لأنه يدل على تزايد وعي الأفراد واستعدادهم للدفاع عن حقوقهم، رغم أن الظاهرة بحد ذاتها لا تزال تمثل تحدياً كبيراً داخل المجتمع.
📌 في النهاية، تبقى الرسالة واضحة: التمييز ليس مجرد أرقام، بل قصص إنسانية تحمل آثاراً عميقة قد تستمر لسنوات.






