ضربة موجعة للجريمة المنظمة… السويد تتجه لمصادرة الشركات والعقارات ذات التمويل الغامض! 🇸🇪⚖️

في خطوة قد تعيد رسم ملامح المواجهة مع الجريمة المنظمة، كشفت الحكومة السويدية عن مقترح قانوني جديد يوسّع صلاحيات الدولة في مصادرة الأصول المرتبطة بأموال يُشتبه بأنها ذات مصادر غير مشروعة. ولم يعد الحديث مقتصراً على السيارات الفارهة أو الأموال النقدية، بل قد يصل الأمر إلى الشركات بكاملها والعقارات السكنية.

المقترح الجديد يعني أنه إذا تبين أن شركة ما أُسست بأموال غير واضحة المصدر، أو أنها تحقق أرباحاً دون نشاط فعلي يُبرر ذلك، فقد تصبح عرضة للمصادرة. وينطبق الأمر أيضاً على المشاريع التجارية والعقارات التي يُعتقد أنها جزء من بنية مالية مرتبطة بأنشطة إجرامية.

وخلال مؤتمر صحفي، أوضح وزير العدل السويدي غونار سترومر أن الهدف من التعديلات هو تمكين السلطات من التعامل بفعالية أكبر مع العائدات غير المشروعة. وشارك في عرض تفاصيل التحقيق الحكومي المحقق المكلّف بالملف يوهان دانليوس، الذي أشار إلى أن الإطار القانوني الحالي لم يعد كافياً لملاحقة الأشكال الحديثة لغسل الأموال.

ما الذي سيتغير فعلياً؟

بحسب ما تم عرضه، فإن التوسيع المقترح يشمل:

إمكانية مصادرة شركات كاملة إذا ثبت ارتباطها بأنشطة إجرامية.

مصادرة العقارات السكنية ذات الصلة.

شمول العلامات التجارية وأسماء النطاقات الإلكترونية ضمن الأصول القابلة للمصادرة.

هذه الخطوة تعكس تحولاً واضحاً من التركيز على الممتلكات الفردية إلى استهداف الهيكل الاقتصادي الذي تعتمد عليه الشبكات الإجرامية.

جدل حول “عبء الإثبات المعكوس”

من بين النقاط التي أثارت نقاشاً واسعاً، اقتراح يقضي بإلزام الشخص الذي تتم مصادرة ممتلكاته بإثبات أن أمواله لم تأتِ من نشاط إجرامي. هذا المبدأ، المعروف قانونياً بعبء الإثبات المعكوس، اعتبره البعض إجراءً صارماً قد يمس بمبدأ البراءة الأصلية.

إلا أن المحقق دانليوس أبدى تحفظه على اعتماد هذا المبدأ حالياً، مشيراً إلى أن متطلبات الإثبات المفروضة على الادعاء العام تُعد منخفضة نسبياً بالفعل، ما يسمح بالتحرك القانوني دون الحاجة لقلب عبء الإثبات بالكامل.

محتوى مرتبط:  زلزال سياسي يهزّ الساحة السويدية… آنا كارين هات تستقيل بعد تهديدات خطيرة

بين الحسم القانوني والقلق الحقوقي

أنصار المقترح يرون فيه سلاحاً فعالاً لتجفيف منابع تمويل الجريمة المنظمة، خاصة في ظل تصاعد نشاط الشبكات التي تستثمر أرباحها في شركات وعقارات لإضفاء طابع قانوني عليها.

أما المنتقدون، فيحذرون من أن التوسع في المصادرة قد يثير مخاوف تتعلق بحماية حقوق الملكية وضمانات المحاكمة العادلة، خصوصاً في الحالات التي قد يكون فيها الارتباط بالجريمة غير مباشر.

في كل الأحوال، يبدو أن السويد تتجه نحو مرحلة أكثر تشدداً في سياستها الجنائية، حيث لم تعد المصادرة تقتصر على المظاهر الخارجية للثراء غير المشروع، بل باتت تستهدف الأساس المالي الذي تقوم عليه تلك الأنشطة.

📌 الرسالة واضحة: أي أموال ذات مصدر مشبوه – سواء كانت سيارة، شركة أو عقار – قد تصبح في مرمى القانون.