في خطوة من شأنها إعادة رسم ملامح نظام الرعاية الاجتماعية في البلاد، أعلنت الحكومة السويدية عن تشديد شروط الاستفادة من عدد من الإعانات، عبر اعتماد ما سمّته بـ«التأهيل لنظام التأمينات الاجتماعية». المقترح الجديد يشترط الإقامة في السويد لمدة لا تقل عن خمس سنوات ضمن فترة زمنية تمتد إلى 15 عاماً.
الاقتراح، الذي قُدِّم خلال مؤتمر صحفي رسمي، يطال مجموعة من أبرز أشكال الدعم الاجتماعي، من بينها مخصصات الأبوة، وإعانة السكن، وتعويضات المرض، إضافة إلى تعويضات النشاط المرتبطة بالباحثين عن عمل. وبذلك، لن يكون الحصول على هذه الإعانات متاحاً فور الإقامة، بل بعد استيفاء شرط السنوات المحددة.
احتساب سنوات من داخل الاتحاد الأوروبي
وبحسب ما تم عرضه، يمكن احتساب فترات الإقامة في دول أخرى ضمن الاتحاد الأوروبي ضمن السنوات الخمس المطلوبة، انسجاماً مع قواعد حرية التنقل الأوروبية. هذا يعني أن الأشخاص الذين عاشوا أو عملوا في إحدى دول الاتحاد قد يتمكنون من ضم تلك المدة إلى سجل إقامتهم عند التقدم بطلبات الدعم في السويد.
“مسار سريع” للعاملين
من جهته، أشار المتحدث باسم سياسات الهجرة في حزب ديمقراطيو السويد إلى إمكانية اعتماد ما يشبه “المسار السريع” للأشخاص المنخرطين في سوق العمل، في إشارة إلى أن العمل سيظل عاملاً حاسماً في تسهيل الوصول إلى بعض الحقوق الاجتماعية.
وأكد أن الرسالة واضحة لمن يفكر في الانتقال إلى السويد بهدف الاستفادة من الإعانات فقط، معتبراً أن الهدف من التعديل هو ربط نظام الدعم بفترات الإقامة الفعلية والمشاركة في المجتمع.
نقاش سياسي مرتقب
القرار المرتقب يُتوقع أن يفتح باباً واسعاً من الجدل السياسي، خاصة في ما يتعلق بتأثيره على المهاجرين الجدد وفرص اندماجهم في سوق العمل، وكذلك مدى انسجامه مع التزامات السويد الأوروبية.
ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة هجرة أكثر صرامة تتبناها الحكومة الحالية، في إطار مساعٍ لإعادة تنظيم منظومة الإعانات وربطها بشكل أوضح بفترات الإقامة والعمل داخل البلاد.
📌 مصادر سويدية: SVT






