مع دخول العام الجديد 2026، تستعد الحكومة السويدية لتطبيق سياسة أكثر تشددًا تجاه العاطلين عن العمل، في خطوة تهدف – بحسب وصفها – إلى دفعهم نحو مزيد من الجدية والنشاط في البحث عن وظائف والانخراط في سوق العمل بدل الاعتماد طويل الأمد على المساعدات.
حتى الآن، كان التعامل مع العاطلين غير الملتزمين يقتصر غالبًا على توجيه تحذيرات أو تخفيض جزئي في التعويضات عند عدم المشاركة في البرامج التدريبية أو تجاهل الوظائف المقترحة. إلا أن هذا النهج على وشك التغيير، حيث تعتزم الحكومة الانتقال من التحذير إلى العقوبة المباشرة.
من أبرز الإجراءات الجديدة المرتقبة، إخراج الأشخاص الذين لا يُظهرون نشاطًا كافيًا في البحث عن عمل من برامج مكتب العمل، وهو ما يعني عمليًا فقدان التعويضات والمساعدات المرتبطة بالتسجيل كباحث عن وظيفة.
كما تخطط الحكومة لوضع سقف أعلى للمساعدات المالية، خاصة للأشخاص الذين يحصلون على عدة أنواع من الدعم الاجتماعي، بحيث لا تتجاوز هذه المساعدات مستوى الدخل الذي يمكن الحصول عليه من العمل، في محاولة لجعل العمل خيارًا أكثر جدوى من الاعتماد على الإعانات.
وفي السياق ذاته، سيتم ربط الحصول على الدعم الاجتماعي بشروط أكثر صرامة، من بينها إلزام العاطلين بالمشاركة في دورات تدريبية أو التقدم لوظائف حتى وإن كانت خارج اختصاصهم أو مجالهم المهني السابق.
أما بالنسبة للمهاجرين، فستشمل التغييرات متطلبات لغوية أشد، حيث سيتم توجيه من يفتقرون إلى مؤهلات دراسية كافية للالتحاق بدورات مكثفة في اللغة السويدية، باعتبارها شرطًا أساسيًا للاندماج والدخول إلى سوق العمل.
بهذه الحزمة من الإجراءات، ترسل الحكومة السويدية رسالة واضحة: الدعم سيبقى موجودًا، لكن مقابل التزام ونشاط فعلي، وليس انتظارًا بلا خطوات.






