عودة السياسة الخارجية “النسوية” إلى واجهة القرار في السويد… هل يستعيد الاشتراكيون خطّهم القديم؟

عاد ملف السياسة الخارجية إلى صدارة برنامج الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مع إعلان واضح عن نيته إعادة إحياء النهج الذي عُرفت به السويد سابقًا في حال فوزه بالانتخابات المقبلة. الحزب يرى أن المرحلة القادمة تتطلب سياسة خارجية ذات بُعد قيمي، تعيد للسويد حضورها الدولي وتأثيرها السياسي، لا عبر المصالح فقط، بل من خلال الدفاع عن حقوق الإنسان، وفي مقدمتها حقوق النساء والفتيات حول العالم.

القيادي المسؤول عن ملف السياسة الخارجية في الحزب شدد على أن هذا التوجّه ليس خطوة رمزية أو عاطفية، بل خيار سياسي مدروس. وذكّر بأن التجربة السابقة أظهرت أن السويد كانت من أوائل الدول التي تبنّت هذا النهج قبل أكثر من عقد، ونجحت في ترسيخ صورة مختلفة لدورها الدولي.

وكانت السويد قد أطلقت سياستها الخارجية النسوية عام 2014، مركزة على إدماج قضايا المساواة وحقوق المرأة في صلب القرارات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية. غير أن هذا المسار توقّف فعليًا بعد تغيير السلطة عام 2022، حين أعلنت الحكومة الجديدة أن الأولوية ستكون للتعاون الأوروبي والإقليمي، معتبرة أن النهج السابق لم يعد يحقق المصالح السويدية بالشكل المطلوب.

الاشتراكيون الديمقراطيون يعارضون هذا التقييم، ويرون أن التخلي عن البعد القيمي جاء في وقت يشهد فيه العالم تراجعًا خطيرًا في أوضاع النساء، سواء في إيران أو في مناطق النزاعات المسلحة. وبحسبهم، لا يمكن لسياسة خارجية “صامتة” أمام القمع والانتهاكات أن تخدم المصالح طويلة الأمد للسويد أو تعزز مكانتها الدولية.

وفي حال عودتهم إلى الحكم، يؤكد الحزب أنه سيعيد هذا النهج مع التركيز على ثلاثة محاور أساسية: الحقوق، والتمثيل، والموارد. ويرى أن غياب هذه الركائز عن السياسة الخارجية خلال الفترة الأخيرة أضعف صوت السويد وحضورها على الساحة الدولية، وهو ما يسعى إلى تصحيحه في المرحلة المقبلة.

محتوى مرتبط:  ابتداءً من يناير 2026… مصلحة الهجرة السويدية تغلق جميع مراكزها....