في خطوة وُصفت بأنها من أكثر الإنجازات العملية في مواجهة الجريمة الاقتصادية، كشفت الشرطة السويدية عن نتائج ملموسة ضمن عمل مركز الاستخبارات المالية الجديد، الذي أُطلق في أبريل الماضي بالتعاون بين الشرطة، مصلحة الضرائب، هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية وعدد من البنوك.
وخلال ثلاثة عمليات كبرى ما زالت جارية، تمكنت السلطات من إغلاق نحو 400 حساب مصرفي يشتبه باستخدامها في أنشطة مالية غير قانونية، إضافة إلى مصادرة حوالي 30 مليون كرون سويدي حتى نهاية سبتمبر، مستفيدة من قانون “المصادرة المستقلة” الجديد الذي يسمح بالتحفظ على الأموال المريبة دون انتظار حكم قضائي نهائي.
قائد العمليات ماركوس فيلنر أوضح أن “جرائم غسل الأموال هي القاسم المشترك بين القضايا التي يجري التحقيق فيها”، مؤكداً فتح تحقيقات أولية بحق عدد من المشتبهين.
وأشار فيلنر إلى أن تعاون البنوك لعب دوراً محورياً في هذه النجاحات، إذ ساهم في إضعاف قدرة الشبكات الإجرامية على استخدام النظام المالي لتمويل نشاطاتها. وأضاف أن توحيد الجهود بين الجهات الحكومية والبنوك داخل مركز واحد يمنح السلطات “صندوق أدوات أوسع” لتبادل المعلومات والتحليل بشكل أسرع وأكثر فعالية.
ويؤكد خبراء الأمن أن استهداف الاقتصاد الإجرامي هو مفتاح كبح الجريمة المنظمة، لأن قطع الموارد المالية يحدّ من قدرتها على الانتشار وتنفيذ الجرائم التي تمسّ حياة الناس اليومية.
المصدر: SVT






