عاصفة سياسية في السويد: إيبا بوش تدعو لحظر النقاب وتصفه بثقافة…

في تصريح أحدث جدلاً واسعًا داخل السويد، دعت نائبة رئيس الوزراء وزعيمة حزب الديمقراطيين المسيحيين (KD) إيبا بوش إلى منع ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة، معتبرة أن هذه الملابس ليست حرية شخصية، بل “رمز لتقاليد مجنونة قائمة على قمع النساء”.

وجاءت تصريحات بوش عبر مقال رأي في صحيفة Aftonbladet، أكدت فيه أن السويد بُنيت على “قيم مسيحية ويهودية وإنسانية” تقوم على المساواة والانفتاح، وقالت:

“في السويد ننظر إلى بعضنا وجهاً لوجه، نصافح بعضنا، ولا نختبئ خلف أقنعة أو أقمشة. النقاب ليس حرية بل رمز لثقافة تضطهد المرأة.”

وشددت بوش على أن الهجرة من ثقافات مختلفة خلقت صدامات قيمية داخل المجتمع السويدي، مضيفة:

“الانفتاح لا يعني التنازل عن المبادئ. من يأتي إلى السويد عليه أن يتأقلم مع قيمها، لا أن يفرض قيمه عليها.”

رفض تبرير النقاب بالدين

ورفضت بوش تبرير ارتداء النقاب كحرية دينية، مشيرة إلى أنه يجب النظر إليه كقضية تمس حرية التعبير التي “لها حدود”. وربطت بين هذه الظاهرة وبين “ثقافة الشرف” والأنظمة الأبوية التي تُقيد النساء في بعض المجتمعات.
وقالت:

“النقاب والبرقع ليسا رمزين دينيين بريئين، بل مظهر من مظاهر ثقافة شرف نرفضها تماماً.”

“نسويات مزيفات”

ووجّهت بوش انتقادات شديدة إلى من وصفتهم بـ “النسويات المزيفات” اللواتي يدافعن عن حق النساء في ارتداء النقاب، معتبرة أنهن “لا يدافعن عن الحرية بل يبررن القمع باسم المساواة”. وأضافت:

“كيف يمكن لمن تؤمن بالمساواة أن تدافع عن تقليد يحرم المرأة من أن تُرى وتُسمع وتشارك في المجتمع؟”

وقائع من داخل السويد

وضربت بوش أمثلة من الواقع السويدي لما وصفته بـ “قيم دخيلة تهدد المساواة”، منها:

  • أكثر من 250 ألف شاب وشابة يعيشون تحت قيود ثقافة الشرف.

  • نساء مسلمات يواجهن رفض الطلاق في المساجد.

  • أئمة يدعون علناً إلى ضرب النساء أو يحذرون من “قيم المدارس السويدية”.

  • روضات أطفال تتكيف مع متطلبات ثقافية متشددة تحد من حرية الفتيات.

محتوى مرتبط:  خطة محكمة فاشلة… مهرب مخدرات يستعين بوالدته المسنة

وأكدت أن هذه الوقائع تظهر أن “المعركة ضد قمع المرأة ليست نظرية بل تجري داخل السويد الآن”.

“حظر النقاب اختبار للقيم السويدية”

وفي ختام مقالها، قالت بوش إن منع النقاب والبرقع سيكون اختبارًا حقيقيًا للقيم السويدية، معتبرة أن القضية تتجاوز مجرد قطعة قماش، بل تمس جوهر المجتمع الذي تريده السويد أن تكونه:

“هذا ليس حظرًا لقطعة قماش، بل إعلان عن نوع السويد الذي نريد أن نعيش فيه. لن نسمح لقيم غريبة عن المساواة والحرية أن تترسخ بيننا.”

📎 المصدر: صحيفة Aftonbladet السويدية