في خطوة جديدة قد تعيد رسم ملامح نظام الرفاه في السويد، أعلنت الحكومة عن مقترح إصلاح يشترط فترة إقامة محددة قبل أن يتمكن القادمون الجدد من الاستفادة من عدد من الإعانات الاجتماعية. القرار كُشف عنه خلال مؤتمر صحفي في ستوكهولم، حيث عرضت وزيرة المالية Elisabeth Svantesson تفاصيل التعديلات المقترحة، بحضور ممثلين عن أحزاب اتفاق تيدو.
شرط الإقامة… خمس سنوات قبل الاستفادة ⏳
بحسب المقترح، سيكون على المقيمين الجدد في السويد أن يُتمّوا خمس سنوات من الإقامة القانونية قبل التأهل للحصول على عدد من المساعدات، من بينها:
Barnbidrag (إعانة الأطفال)
Föräldrapenning (إعانة الوالدين)
Bostadsbidrag (بدل السكن)
Sjukersättning وAktivitetsersättning (تعويضات المرض والنشاط)
كما يسمح باحتساب سنوات الإقامة السابقة في دول الاتحاد الأوروبي ضمن هذه المدة، بما يتماشى مع قواعد حرية التنقل الأوروبية.
مسار سريع برواتب محددة 💼💰
المقترح لا يقتصر على شرط السنوات الخمس، بل يتضمن ما وصف بـ”المسار السريع” للعاملين. ويمكن التأهل عبر أحد الخيارين التاليين:
العمل لمدة 6 أشهر متواصلة براتب يتجاوز 40 ألف كرون شهريًا.
أو العمل 12 شهرًا خلال آخر 24 شهرًا براتب لا يقل عن 21 ألف كرون شهريًا.
المتحدث باسم حزب Sverigedemokraterna، Ludvig Aspling، أوضح أن تعديل حدود الرواتب يعكس واقع سوق العمل الحالي ويهدف إلى ربط الاستحقاق بالمشاركة الفعلية في سوق العمل.
متى يبدأ التطبيق؟ 📅
إذا أُقرّ المقترح، فمن المنتظر أن يدخل حيّز التنفيذ في 1 يناير 2027.
ولن يُطبق بأثر رجعي على المقيمين قبل هذا التاريخ.
وتقدّر الحكومة أن حوالي 42 ألف شخص بالغ سيُطلب منهم استيفاء شروط الإقامة أو العمل للحصول على الإعانات بحلول عام 2032.
أمثلة توضيحية 🔎
شخص وصل إلى السويد عام 2028 ويريد التقديم على إعانة الأطفال، سيكون مطالبًا بإتمام خمس سنوات إقامة أو استيفاء شروط المسار السريع.
عامل يتقاضى 42 ألف كرون شهريًا لمدة ستة أشهر متواصلة، يمكنه التقديم على بدل السكن قبل إكمال خمس سنوات.
مقيم عاش عامين في السويد وثلاثة أعوام في ألمانيا، يمكنه احتساب مجموع السنوات الخمس للتأهل.
لماذا هذه التغييرات؟ 🎯
الحكومة تؤكد أن الهدف هو:
الحفاظ على استدامة نظام التأمينات الاجتماعية
ربط المساعدات بالإقامة والعمل الفعلي
الحد من أي استغلال مالي وضمان العدالة بين المستفيدين
الجدل بدأ بالفعل في الأوساط السياسية والاجتماعية، وسط تساؤلات حول تأثير القرار على الاندماج وفرص الاستقرار للمهاجرين الجدد في البلاد.






