جبهة معارضة موحّدة توقف ترحيل الشباب… 66٪ من السويديين يطالبون بتغيير القانون! 🇸🇪⚖️

تشهد الساحة السياسية في السويد تحركاً غير مسبوق بعد أن توحّدت أحزاب المعارضة خلف مبادرة جديدة تهدف إلى وقف ترحيل الشباب الذين بلغوا الثامنة عشرة، رغم ارتباطهم الوثيق بالمجتمع السويدي.

التحرك جاء بمبادرة من Miljöpartiet (حزب البيئة)، الذي أعلن عن مقترح لإقرار “قانون وقف مؤقت” يمنع بشكل فوري ترحيل الشباب الذين لديهم صلات قوية بالسويد، سواء من خلال الدراسة أو العمل أو الروابط الاجتماعية. ومن المقرر طرح المقترح أمام لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان يوم الخميس المقبل.

الحزب اعتبر أن هذا المقترح يشكّل الحد الأدنى الذي يمكن أن تتفق عليه القوى السياسية التي أعلنت سابقاً رفضها استمرار عمليات الترحيل فور بلوغ الشاب سن الرشد. وسرعان ما أعلنت كل من Centerpartiet و**Vänsterpartiet** و**Socialdemokraterna** دعمها للمبادرة، ما خلق جبهة معارضة موحّدة تضغط باتجاه تغيير سياسي واضح في هذا الملف الحساس.

النائبة الاشتراكية الديمقراطية Ida Karkiainen أكدت أن المقترح ينسجم مع توجه حزبها الداعي إلى تجميد الترحيل، مطالبة الحكومة باتخاذ خطوات عملية بدل الاكتفاء بالتصريحات.

هذا التوافق المعارض يأتي بعد فترة من التباين بين الأحزاب حول كيفية معالجة القضية، خاصة في ظل الجدل المتصاعد حول مصير الشباب الذين أمضوا سنوات في السويد واندماجوا في مدارسها ومجتمعها، ثم يجدون أنفسهم مهددين بالترحيل بمجرد بلوغهم الثامنة عشرة.

في المقابل، أعلن وزير الهجرة Johan Forssell أن الحكومة تعمل على إيجاد حل، دون الكشف عن تفاصيل محددة حتى الآن، ما زاد من حالة الترقب في الأوساط السياسية والشعبية.

📊 دعم شعبي لافت

التطور السياسي يتزامن مع نتائج استطلاع رأي أجراه مركز Demoskop لصالح صحيفة Aftonbladet، أظهر أن 66٪ من الناخبين يؤيدون إعادة العمل بمبدأ “الظروف الإنسانية الخاصة” ضمن قانون الأجانب، بينما عبّر 20٪ فقط عن معارضتهم.

محتوى مرتبط:  حين يتحوّل الإيمان إلى شعار انتخابي… الدين يعود بقوة إلى معركة صناديق الاقتراع في السويد

الاستطلاع كشف عن دعم واسع بين ناخبي أحزاب المعارضة، في حين بدا الانقسام واضحاً بين أنصار Sverigedemokraterna. كما أظهرت النتائج أن النساء أكثر ميلاً لدعم إعادة المبدأ الإنساني مقارنة بالرجال.

رئيس قسم الرأي في ديموسكوب، Johan Martinsson، اعتبر أن النتائج تعكس حالة توافق نادرة نسبياً بين ناخبي اليمين واليسار حول هذه القضية، ما يمنحها وزناً سياسياً إضافياً في المرحلة المقبلة.

⚖️ ملف يهز الرأي العام

قضية “ترحيل الشباب” تحولت إلى أحد أكثر الملفات حساسية في النقاش العام السويدي، إذ تتقاطع فيها اعتبارات قانونية وإنسانية وسياسية. ومع اتساع التأييد الشعبي وتوحّد المعارضة، تتجه الأنظار الآن إلى موقف الحكومة والخطوات التي ستتخذها خلال الأسابيع القادمة.

فهل نشهد تعديلاً فعلياً في قانون الأجانب؟ أم سيبقى الملف ساحة صراع سياسي مفتوح؟ الأيام المقبلة قد تحمل الإجابة.