تشير مؤشرات جديدة إلى تغير لافت في المزاج السياسي داخل السويد، حيث بدأت ثقة الناخبين تميل بشكل واضح نحو أحزاب الحكومة، لكن ليس عبر صناديق الاقتراع هذه المرة، بل من خلال تقييم الأداء في القضايا السياسية الأهم.
وكشف تقرير حديث أن أحزاب الحكومة حققت تقدماً ملحوظاً في عدد من الملفات مقارنة بالمعارضة، وفق قياس يعتمد على مدى ثقة المواطنين في إدارة القضايا المختلفة، وليس فقط على نوايا التصويت.
ووفق النتائج، تتصدر الحكومة المشهد في نحو 10 ملفات سياسية، بينما تراجعت المعارضة إلى نحو 8 ملفات فقط، مع بقاء بعض القضايا دون حسم واضح بين الطرفين.
هذا التحول لا يقتصر على الملفات التقليدية التي لطالما سيطرت عليها الحكومة، مثل الأمن والهجرة والدفاع، بل امتد ليشمل قضايا اقتصادية حساسة كالتضخم وارتفاع الأسعار، وهي مجالات كانت حتى وقت قريب محل تنافس شديد.
وأوضح القائمون على الاستطلاع أن التوازن في ثقة الناخبين ظل مستقراً لفترة طويلة، خاصة في القضايا الاقتصادية، إلا أن نتائج شهر مارس أظهرت ميلاً تدريجياً لصالح أحزاب الحكومة، ما قد يشير إلى بداية تغيير أوسع في توجهات الرأي العام.
في المقابل، لا تزال المعارضة تحتفظ بنقاط قوة واضحة في ملفات مثل الرعاية الصحية والبيئة والمساواة، وهي قضايا تحظى تقليدياً بدعم أكبر من الناخبين لصالحها.
هذا المشهد يعكس مرحلة سياسية دقيقة في السويد، حيث لم تعد المنافسة تقتصر على الخطاب السياسي، بل باتت ترتبط بشكل مباشر بقدرة كل طرف على إدارة الملفات التي تمس حياة المواطنين اليومية.






