في حكم صارم يعكس تشدد القضاء السويدي تجاه جرائم الكراهية، أصدرت محكمة سويدية قرارًا بسجن شقيقين سوريين لمدة خمس سنوات وثلاثة أشهر لكل منهما، مع الترحيل النهائي من البلاد، بعد إدانتهم بالضلوع في اعتداء طائفي عنيف استهدف رجلًا ينتمي للمذهب الشيعي.
هجوم مخطّط بدافع الكراهية
تفاصيل القضية كشفت أن الاعتداء لم يكن عفويًا، بل مُعدًّا ومخططًا مسبقًا. فقد راقب المتهمون الضحية خارج نادٍ رياضي، قبل أن ينسّقوا تحركاتهم عبر رسائل هاتفية. وبعد مغادرة الضحية النادي، تمت مواجهته في طريقه إلى منزله والاعتداء عليه بالضرب والركل، مستخدمين أداة صلبة.
إصابات بالغة وضرر دائم
أسفر الهجوم عن إصابات خطيرة شملت كسورًا في الأضلاع، أضرارًا جسيمة في الأسنان، وإصابة خطيرة في إحدى العينين أدت إلى فقدان جزئي للبصر، مع احتمال اللجوء إلى إزالة العين جراحيًا لتخفيف الألم.
أدلة رقمية تُسقط الإنكار
المحكمة استندت إلى أدلة رقمية قوية، من بينها محادثات هاتفية وسجلات مراقبة، أثبتت التخطيط المسبق والتورط المباشر. أحد الأشقاء أقرّ بممارسة العنف مدّعيًا الدفاع عن النفس، بينما أنكر الآخران مشاركتهما، غير أن المحكمة رفضت جميع الادعاءات.
حكم على شقيق ثالث دون ترحيل
كما أدين شقيق ثالث بدور المساعدة في الجريمة، وصدر بحقه حكم بالسجن سنة وتسعة أشهر. وبسبب حمله الجنسية السويدية إلى جانب السورية، لا يشمله قرار الترحيل.
رسالة ردع واضحة
اعتبرت المحكمة الجريمة جريمة كراهية دينية (Hatbrott)، مؤكدة أن الحكم يهدف إلى حماية المجتمع ومنع تكرار أعمال عنف تستهدف الأفراد بسبب معتقداتهم، خصوصًا في العاصمة ستوكهولم.
المصدر السويدي: صحيفة إكسبريسن (Expressen).






