اندلعت موجة انتقادات سياسية حادة في ستوكهولم بعد ظهور شخصيات قيادية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي في تظاهرة نُظّمت وسط العاصمة، تبيّن لاحقًا ارتباط الدعوة لها بمجموعة تنشط تحت اسم «جان روجافا». وجاء ذلك في توقيت بالغ الحساسية، بعد أيام فقط من حادثة أمنية وُصفت بالخطيرة طالت وزراء في الحكومة.
الجدل اشتعل عقب مشاركة القيادية السياسية لويز ريدار في فعالية أُقيمت بساحة ساحة سيرغيلس، حيث رُفعت شعارات مؤيدة للأكراد في شمال شرقي سوريا. التوقيت أثار تساؤلات واسعة، خصوصًا أن أجهزة الأمن كانت آنذاك تتعامل مع تهديدات غير مسبوقة استهدفت قيادات حكومية.
وبحسب معطيات التحقيق، ارتبطت التهديدات بوقائع صادمة أمام منازل وزيرين، شملت وضع دمى ورموز عنيفة وسلال تحمل رسومات لوجوه قتلى. هذه الأفعال صُنّفت كتهديدات غير قانونية تمسّ صميم الدولة، ما استدعى تشديد الإجراءات الأمنية ورفع مستوى التعامل مع الملف.
وفي الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، أعلنت الشرطة توقيف مشتبه به على خلفية تلك التهديدات التي طالت وزير المساعدات ووزير الهجرة، بينما لا تزال التحقيقات جارية نظرًا لحساسية القضية وتداعياتها السياسية.
وسط هذا المناخ المتوتر، عاد اسم لويز ريدار إلى الواجهة بعد ظهورها في تظاهرة لاحقة للمجموعة نفسها. إلا أنها أوضحت أن مشاركتها لم تكن مخططة، وأنها انضمّت مصادفة أثناء مرورها بالمكان، مؤكدة عدم علمها بجهة الدعوة أو بخلفيات الأحداث الأمنية الأخيرة.
القضية تبقى مفتوحة، ومعها تتصاعد الدعوات داخل الأوساط السياسية لوضع حدود أوضح للمشاركة السياسية من حيث التوقيت والمسؤولية، خصوصًا في ظل ظروف أمنية استثنائية تعيشها البلاد.






