# خريطة سرية تضع 128 بلدية سويدية في مرمى الخطر… والناس يعيشون بلا علم!

في تطور يُعدّ الأبرز منذ مطلع التسعينيات، أنهت هيئة الطوارئ المدنية MSB إعداد خريطة دفاعية عالية السرية تكشف عن أكثر المناطق عرضة لهجوم معادٍ إذا اندلعت حرب. ووفق التحليلات التي بُنيت على سيناريوهات من القوات المسلحة، تبيّن أن 128 بلدية من أصل 290 تضم مواقع تُصنف بأنها شديدة الحساسية.

ورغم أن محتوى الخريطة غير متاح للعامة، تشير هيئة الطوارئ إلى أن مناطق ذات وزن استراتيجي تقع في نورنلاند، مالاردالن، يوتالاند، بليكينغه، ومرافئ الساحل الغربي تم وضعها ضمن الفئة الأعلى خطراً، بسبب دورها الحيوي في شبكات النقل والاتصالات والدفاع.


“لسنا بصدد بث الذعر… بل تعزيز الجاهزية”

مدير هيئة الطوارئ ميكائيل فريسل شدّد على أن الهدف من هذا العمل ليس إثارة الهلع بين السكان، بل منح البلديات أساساً تخطيطياً واضحاً لمعالجة نقاط الضعف، ثم الانتقال لاحقاً إلى مرحلة التواصل مع المواطنين ليعرف كل فرد ما عليه فعله عند وقوع طارئ.

الخريطة التي أُعدت بالشراكة مع المحافظات ستتحول قريباً إلى خطط محلية تشمل تجهيز مراكز إيواء وحماية البنية المدنية الأساسية.


الإجلاء… خيار يُدرس عند الحاجة

في البلديات التي يصعب فيها توفير حماية كافية، قد يُلجأ إلى نقل السكان نحو مناطق أكثر أماناً، خصوصاً وسط السويد وغرباً باتجاه الحدود النرويجية، إضافة إلى المناطق الجبلية الواسعة التي يرى فريسل أنها قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من الناس عند الضرورة، بفضل انتشار الأكواخ والملاجئ الطبيعية.


استثمارات حكومية واسعة في الطريق

وزير الدفاع المدني كارل-أوسكار بولين أوضح أن الحكومة تستعد لتمويل برامج ضخمة لحماية السكان وتعزيز الجاهزية المدنية، مؤكداً أن الخريطة ستكون بمثابة دليل أساسي لتحديد مناطق الإيواء وتوجيه الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.

ورغم أهمية المشروع، يبقى معظم السكان غير مدركين ما إذا كانت مناطقهم مصنفة ضمن نطاق الخطر، إذ لا تزال الخريطة محاطة بسرية تامة. لكن فريسل يؤكد أن الكشف عنها للمواطنين أمر لا مفر منه عند بدء التنفيذ المحلي.

محتوى مرتبط:  زيارة مفاجِئة إلى دمشق… وملفّ عودة السوريين يتصدر المحادثات

بهذا، تدخل السويد مرحلة جديدة من التخطيط المدني في ظل توتر دولي آخذ بالتصاعد، بينما تُبنى الاستعدادات على خرائط لا تزال مطوية… لكنها لن تبقى كذلك طويلاً.

المصدر: SVT