في إعلان صادم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة نفّذت ضربات عسكرية مباشرة داخل الأراضي الفنزويلية، مؤكداً أن القوات الأميركية اعتقلت الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلتهما جواً إلى خارج البلاد في عملية وصفها بـ«الناجحة بالكامل».
ترامب أدلى بتصريحاته دون صدور تأكيد أو نفي فوري من الحكومة الفنزويلية. وفي السياق ذاته، أفادت CBS News بأن وحدة «دلتا فورس» الأميركية تولّت تنفيذ الاعتقال، ما يرفع الحدث إلى مستوى عمل عسكري سيادي واسع النطاق.
انفجارات ودخان في العاصمة وعلى الساحل
وسائل إعلام أميركية تحدثت عن تحليق مكثّف للطائرات الحربية فوق كراكاس، مع دوي انفجارات وتصاعد أعمدة دخان في مناطق متفرقة. كما نقلت Associated Press سماع سبعة انفجارات على الأقل في محيط العاصمة.
ولم تقتصر الضربات على كراكاس؛ إذ أشارت تقارير فنزويلية إلى انفجارات في ميناء لا غويرا بولاية فارغاس، إضافة إلى مواقع ساحلية ومدينة هيغيروتي حيث استُهدف المطار المحلي، إلى جانب قاعدة لا كارلوتا الجوية ومجمع حصن تيونا العسكري، في مؤشر على هجوم واسع طال بنية عسكرية وسيادية حساسة.
«عدوان شامل» وتعبئة عامة
في أول رد رسمي، وصف وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز ما جرى بأنه أكبر عدوان تتعرض له البلاد في تاريخها الحديث، معلناً حالة مواجهة مفتوحة. وقال إن الشعب «متماسك ولن يستسلم»، مؤكداً عدم القبول بأي تفاوض أو تنازل عن السيادة، وداعياً إلى وحدة وطنية شاملة.
وأضاف أن تعبئة عامة أُعلنت داخل القوات المسلحة، مع أوامر مباشرة لجميع الوحدات بتنفيذ تعليمات القائد العام، محذّراً من الانجرار إلى سيناريوهات الفوضى.
بدوره، أعلن وزير الخارجية الفنزويلي صدور قرار بإعلان حالة الطوارئ والانتقال إلى القتال، مع نشر فوري لقوات الدفاع الشعبي في مختلف أنحاء البلاد، واعتبر الهجمات انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، مؤكداً حق فنزويلا في الدفاع المشروع عن سيادتها.
رفض إقليمي وتحرك دبلوماسي
إقليمياً، دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إلى جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، معرباً عن القلق من التقارير حول الانفجارات والنشاط الجوي غير المعتاد وما قد يجرّه من تصعيد خطير.
وفي المقابل، أدان الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل ما وصفه بـ«الهجوم الإجرامي الأميركي» على فنزويلا.
خلفية تصعيد مستمر
وتأتي التطورات في ظل تصعيد أميركي متواصل ضد كراكاس، حيث تتهم واشنطن مادورو بإدارة شبكة واسعة لتهريب المخدرات. ومنذ سبتمبر الماضي، نفذت القوات الأميركية عشرات الضربات البحرية في الكاريبي وشرق الهادئ ضد زوارق قالت إنها مرتبطة بتهريب المخدرات.
في المقابل، تنفي فنزويلا هذه الاتهامات وتراها ذريعة سياسية تهدف إلى إسقاط الحكومة والسيطرة على ثروات البلاد، وفي مقدمتها النفط والغاز.





