في خطوة تعكس تحولًا واضحًا في سياسات سوق العمل، بدأت الحكومة السويدية فعليًا التراجع عن واحدة من أبرز تجاربها في تشغيل العاطلين، بعد أن واجهت انتقادات متزايدة ونتائج أقل من المتوقع.
وبحسب تقارير إعلامية سويدية، شرعت مصلحة العمل في إنهاء عدد كبير من العقود مع شركات خاصة كانت تقدم خدمات الإرشاد والتوظيف، وذلك بعد فشلها في تحقيق الأهداف المطلوبة. هذه الخطوة تأتي بعد سنوات من الاعتماد على القطاع الخاص لمساعدة الباحثين عن عمل في إيجاد وظائف.
تعود جذور هذه التجربة إلى ما بعد انتخابات عام 2018، حين تم الاتفاق سياسيًا على إدخال إصلاحات كبيرة في نظام التوظيف، تضمنت نقل جزء كبير من خدمات الوساطة إلى شركات خاصة، على أمل تحسين الكفاءة مقارنة بالنظام الحكومي التقليدي.
لكن النتائج لم تكن كما خُطط لها، إذ أظهرت التقييمات أن أداء هذه الشركات لم يحقق تقدماً ملموساً في مساعدة العاطلين، رغم التوسع الكبير في عددها، حيث ارتفع عدد الشركات من عشرات إلى أكثر من 200 شركة خلال فترة قصيرة.
ومع استمرار ضعف النتائج، بدأت الجهات المسؤولة بالفعل بإلغاء عشرات العقود، في محاولة لإعادة ضبط النظام والتقليل من الجهات غير الفعالة.
اللافت أن الانتقادات لم تقتصر على المعارضة، بل صدرت أيضًا من داخل الحكومة نفسها، حيث وصف وزير سوق العمل التجربة بأنها أقرب إلى “تجربة فاشلة”، وكان من المفترض إيقافها في وقت مبكر، في إشارة واضحة إلى إخفاق النموذج المعتمد.






