أرادت التصرّف بأمان… فتلقّت غرامة مضاعفة على طريق سريع في السويد

في واقعة أثارت الجدل، وجدت امرأة سويدية نفسها أمام غرامة مالية مرتفعة رغم محاولتها الالتزام بقواعد السلامة المرورية وتجنّب استخدام الهاتف أثناء القيادة.

المرأة، واسمها بريت-ماري بيرشون، كانت تقود سيارتها على الطريق السريع E22 متجهة نحو مدينة رونِبي، عندما وصلتها رسالة نصية طال انتظارها من طبيبها. وبدافع الحذر، اختارت عدم قراءة الرسالة أثناء القيادة، فتوقفت لبضع لحظات في فجوة جانبية على الطريق.

لكن هذا القرار لم يمرّ كما توقعت. فبعد توقفها مباشرة، طرق أحد عناصر الشرطة نافذة سيارتها وأبلغها بأنها ارتكبت مخالفة مرورية، لأن التوقف في مثل هذه الفجوات على الطرق السريعة يُعد مخالفاً للقانون ما لم يكن في حالة طوارئ.

بيرشون أوضحت للشرطي أنها لم “تركَن” السيارة بل توقفت بشكل مؤقت فقط، إلا أن الرد كان حاسماً: هذا التوقف قد يشكل خطراً على حركة المرور، وقد يعيق مرور مركبات الطوارئ أو يسبب خطورة عند العودة إلى الطريق.

وبناءً على ذلك، فُرضت عليها غرامة مالية قدرها 3000 كرون سويدي، أي ضعف الغرامة المعتادة لاستخدام الهاتف أثناء القيادة، والتي تبلغ 1500 كرون.

شرطة مقاطعة بليكينغه أكدت أن القوانين واضحة في هذا الشأن، حيث يُحظر التوقف أو الوقوف على الطرق السريعة إلا في حالات الطوارئ، أو في أماكن مخصصة ومعلّمة بإشارات مرورية واضحة. أما الفجوات الجانبية، فهي مخصصة حصراً للحالات الطارئة ولا يجوز استخدامها لأي سبب آخر.

ورغم اقتناعها الآن بأن القانون لا يترك مجالاً للتأويل، تفكّر بيرشون في الطعن بالغرامة أمام المحكمة، معتبرة أن التوقف القصير لقراءة رسالة طبية لا ينبغي أن يُعامل كمخالفة جسيمة.

وتنص المادة التاسعة من قانون المرور السويدي على حظر التوقف أو الوقوف على الطرق السريعة دون استثناء، ما لم تسمح بذلك إشارات مرورية واضحة، كما تحظر الرجوع للخلف أو الالتفاف أو القيادة على الفواصل بين المسارات.

محتوى مرتبط:  فضيحة تهز السويد: شبكة لاستغلال الأطفال عبر الإنترنت...

المصدر السويدي: Sydöstran