صدمات متتالية… فتيات عراقيات مهددات بالترحيل من السويد رغم استقرار عائلاتهن

تتصاعد في السويد قضية تُعرف باسم “ترحيل الشباب”، بعد كشف أرقام جديدة تشير إلى ترحيل عشرات الشبان والشابات رغم وجود عائلاتهم داخل البلاد بشكل قانوني. القضية أثارت جدلاً واسعًا، خاصة مع قصص إنسانية لشباب نشؤوا وتعلموا في المجتمع السويدي، ثم وجدوا أنفسهم فجأة أمام قرارات الطرد.

خلال عام 2025، تم ترحيل 92 شابًا وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عامًا، بينما ينتظر عدد أكبر مصيرًا مشابهًا خلال عام 2026. المفارقة أن العديد منهم تقدموا بطلبات لمّ الشمل، لكن تأخر البت في طلباتهم حتى بلوغهم سن 18 جعلهم يُعاملون قانونيًا كراشدين، ما فتح الباب أمام ترحيلهم بشكل منفصل عن أسرهم.

من بين الحالات المؤثرة، قصة شابة عراقية عاشت في السويد نحو ثماني سنوات مع عائلتها التي حصلت على إقامة دائمة، بينما أصبح شقيقها مواطنًا سويديًا. درست في الثانوية، وعملت في مجال الرعاية المنزلية، وشاركت في أنشطة تطوعية، لكن رغم ذلك تلقت قرارًا بترحيلها، ما شكل صدمة قلبت حياتها رأسًا على عقب.

لم تكن وحدها، إذ واجهت شقيقتها الأصغر المصير نفسه بعد بلوغها سن 18 مباشرة، حيث وصلها قرار الرفض فور انتهاء أحد امتحاناتها المدرسية. وعلى الرغم من الضغوط النفسية الكبيرة، تمكنت من إنهاء دراستها والعمل في روضة أطفال، إضافة إلى مشاركتها في أنشطة اجتماعية، لكنها تعيش حالة من عدم اليقين بشأن مستقبلها.

كما برزت حالة فتاة عراقية أخرى تخشى العودة إلى بلد قد تجد نفسها فيه بلا مأوى، مع مخاوف من التعرض للعنف أو الزواج القسري، خاصة أنها ستعود بمفردها دون عائلتها.

الأرقام تكشف جانبًا آخر من القصة، حيث أن معظم هؤلاء الشباب عاشوا في السويد لسنوات طويلة، وكثير منهم كانوا مندمجين في التعليم والعمل. ورغم ذلك، تصر القوانين على أن مصلحة الدولة في تنظيم الهجرة تتقدم على الحق في الحياة العائلية، وهو ما يضع هؤلاء أمام واقع قاسٍ بين القانون والإنسانية.

محتوى مرتبط:  نصف ساعة شمس فقط… ديسمبر يخنق السويد بظلام غير مسبوق منذ 90 عاماً

وفي محاولة لاحتواء الجدل، تم الإعلان عن تعليق مؤقت لبعض قرارات الترحيل، إلا أن هذا التعليق لا يشمل الحالات التي أصبحت قراراتها نهائية، ما يعني أن كثيرين ما زالوا يواجهون خطر المغادرة القسرية في أي لحظة.

📌 القضية اليوم لم تعد مجرد أرقام… بل قصص حياة مهددة بالانقطاع، وأحلام قد تتوقف عند قرار إداري.