🚨 قانون لسحب الإقامات من خلال حسن السلوك… هل يكفي ألا ترتكب جريمة؟

في خطوة تُعد من أبرز التحولات في سياسة الهجرة، أعلنت الحكومة السويدية بالتعاون مع حزب Sverigedemokraterna عن مشروع قانون جديد يحمل مفهومًا مختلفًا تمامًا: لم يعد الالتزام بالقانون وحده كافيًا للبقاء في البلاد.

القانون الجديد، المعروف باسم “شرط حسن السلوك” (Vandelskrav)، يركز على تقييم سلوك المقيم في حياته اليومية، حتى لو لم يرتكب أي جريمة.

🔍 ما الجديد في هذا القانون؟

بحسب التصور الحكومي، يجب على المقيم أن يتصرف بما يتماشى مع ما تصفه السلطات بـ “قيم المجتمع السويدي”، وليس فقط الالتزام بالقوانين المكتوبة.

وزير الهجرة Johan Forssell أوضح أن حماية المجتمع لا تعتمد فقط على القانون الجنائي، بل أيضًا على “طريقة عيش الأفراد واحترامهم للقواعد العامة، حتى غير المكتوبة منها”.

⚠️ متى يُعتبر السلوك “سيئًا”؟

القانون يحدد مجموعة من الحالات التي قد تؤدي إلى سحب الإقامة، من أبرزها:

تكرار الديون وعدم سدادها
مخالفات وغرامات متكررة
تجاهل قرارات الجهات الرسمية
الاحتيال على المساعدات
تقديم معلومات خاطئة للحصول على إقامة
العمل غير القانوني
التهرب الضريبي
الامتناع عن دفع الغرامات
سلوكيات مرتبطة بثقافة الشرف القمعية
دعم أو تمجيد منظمات مصنفة إرهابية
أفكار متطرفة تُعتبر تهديدًا للمجتمع
❗ مفارقة مثيرة للجدل

في المقابل، لا تُصنف بعض الأمور كسلوك سيئ ضمن هذا القانون، مثل:

الدعارة
تعاطي المخدرات
التسول

وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول المعايير التي بُني عليها هذا التصنيف.

🔥 أخطر نقطة: التطبيق بأثر رجعي

أحد أكثر البنود إثارة للقلق هو أن القانون قد يُطبّق على الماضي، ما يعني إعادة تقييم إقامات قديمة إذا اعتُبر أن آثار “سلوك سابق” ما زالت قائمة.

منتقدون يرون أن ذلك قد يهدد الاستقرار القانوني ويخلق حالة من عدم اليقين لدى آلاف المقيمين.

محتوى مرتبط:  السويد: تباطؤ واضح في مبيعات المنازل....

👥 من سيتأثر؟

تقديرات الحكومة تشير إلى أن نحو 100 ألف شخص قد يشملهم القانون.

لكن هناك فئات مستثناة، منها:

الحاصلون على اللجوء
الإقامات الإنسانية
لمّ الشمل
مواطنو الاتحاد الأوروبي
🚫 خط أحمر واضح

زعيم حزب Jimmie Åkesson شدد على أن دعم أو تمجيد أي تنظيم إرهابي يُعد من أوضح الأسباب لسحب الإقامة، وقد يشمل ذلك حتى المشاركة في فعاليات يُنظر إليها كتهديد للأمن.

📅 متى يبدأ التنفيذ؟

من المقرر أن يدخل القانون حيّز التطبيق في 13 يوليو 2026، حيث ستتولى مصلحة الهجرة تقييم الحالات، مع إمكانية الطعن أمام محاكم الهجرة.

❓ سؤال مفتوح

بين من يرى القانون وسيلة لحماية المجتمع، ومن يخشى غموض مفهوم “السلوك”، يبقى التساؤل الأهم:

هل أصبحت الإقامة في السويد مرتبطة بالحكم على السلوك… لا بالقانون فقط؟