بدأت الحكومة السويدية رسمياً أولى خطوات تغيير قوانين الجنسية، بعد أن قدمت مشروع قانون جديد إلى البرلمان يهدف إلى تشديد شروط الحصول على الجنسية السويدية، في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى رفع قيمة المواطنة وربطها بشكل أوضح بالمشاركة الفعلية في المجتمع.
وزير الهجرة يوهان فورشيل أوضح أن الجنسية السويدية لا يجب أن تكون مجرد إجراء إداري، بل مسؤولية متبادلة بين الدولة والفرد. وبحسب ما قال، فإن الحصول عليها يجب أن يرتبط بقدرة الشخص على الاندماج الحقيقي في المجتمع.
وأكد الوزير أن من يرغب في الحصول على الجنسية مستقبلاً سيُطلب منه إثبات عدة أمور أساسية، من بينها إتقان اللغة السويدية، والقدرة على إعالة نفسه دون الاعتماد على المساعدات الاجتماعية، إضافة إلى امتلاك معرفة عامة بالمجتمع السويدي وقوانينه، مع الالتزام بسلوك قانوني داخل السويد وخارجها.
تحول سياسي في ملف الجنسية
يرى سياسيون من أحزاب الائتلاف الحاكم أن هذه التغييرات تمثل تحولاً كبيراً في سياسة الجنسية.
فقد اعتبر المتحدث باسم سياسة الهجرة في حزب ديمقراطيو السويد أن ما يجري هو “تحول تاريخي” في قواعد منح الجنسية، مشيراً إلى أن المواطنة يجب أن تُمنح فقط لمن يحترم القوانين ويظهر استعداداً للمساهمة في المجتمع.
كما أكد ممثلو أحزاب أخرى في الحكومة أن الهدف من هذه الإصلاحات هو جعل الجنسية مرتبطة بالمشاركة الفعلية في بناء المجتمع وليس مجرد وضع قانوني يحصل عليه الشخص بعد فترة إقامة.
أهم التغييرات المقترحة في القانون
يتضمن مشروع القانون مجموعة من التعديلات الأساسية، أبرزها:
رفع مدة الإقامة المطلوبة للجنسية من 5 سنوات إلى 8 سنوات كقاعدة عامة.
اشتراط السلوك الحسن داخل السويد وخارجها.
إثبات القدرة على إعالة النفس دون الاعتماد على المساعدات الاجتماعية.
اجتياز متطلبات اللغة السويدية ومعرفة المجتمع السويدي.
كما يقترح المشروع تقليص إمكانية الحصول على الجنسية عبر نظام الإخطار الذي كان يُطبق في بعض الحالات على الأطفال والمراهقين، بحيث يخضع عدد أكبر من المتقدمين للشروط الجديدة الأكثر صرامة.
موعد التطبيق المحتمل
إذا صوّت البرلمان السويدي بالموافقة على المشروع، فمن المتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ في 6 يونيو 2026، وهو اليوم الوطني للسويد.
المصدر: الحكومة السويدية 🇸🇪






