في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات المرتبطة بالعقوبات الغربية على روسيا، أقدمت السلطات السويدية على اعتراض سفينتين يشتبه في انتمائهما إلى ما يُعرف بـ “أسطول الظل” في بحر البلطيق، وهو الأسطول الذي يُعتقد أنه يُستخدم للالتفاف على العقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسي.
العملية جرت خلال أسبوع واحد فقط، حيث نفذت قوات خفر السواحل السويدية بالتعاون مع وحدة العمليات الخاصة التابعة للشرطة عملية تفتيش للسفينتين في المياه القريبة من مدينة تريليبورغ جنوب البلاد. وقد صعدت الفرق الأمنية على متنهما بهدف التحقق من هويتهما ووضعهما القانوني، بعد ورود معلومات تشير إلى احتمال ارتباطهما بشبكات نقل النفط الروسي بطرق غير مباشرة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تشديد الرقابة البحرية في المنطقة، في ظل تزايد المخاوف الأوروبية من استخدام سفن تعمل تحت أعلام دول مختلفة أو بملكية غير واضحة لنقل النفط الروسي بعيداً عن أنظمة الرقابة الدولية.
وقال وزير الدفاع المدني السويدي كارل-أوسكار بوهلين إن قدرات خفر السواحل أصبحت اليوم أقوى مما كانت عليه في السابق، موضحاً أن زيادة الموارد وتوسيع الصلاحيات سمحا للسلطات بمراقبة حركة السفن في المياه الإقليمية بدقة أكبر والتدخل عند الحاجة.
وأضاف أن الحكومة لا ترغب في رؤية سفن غير صالحة للإبحار أو ذات وضع قانوني غامض تدخل المياه السويدية، مشيراً إلى أن السفن التي تعمل تحت أعلام غير واضحة قد تتعرض لعمليات تفتيش مفاجئة للتأكد من سلامتها ووضعها القانوني.
وبحسب التقديرات، فإن بعض السفن التي تم اعتراضها قد تكون جزءاً من شبكة أوسع تُعرف باسم “أسطول الظل”، وهي مجموعة من ناقلات النفط القديمة التي يُعتقد أنها تُستخدم لنقل النفط الروسي بعيداً عن أنظمة المراقبة الغربية، وغالباً ما تعمل بملكية معقدة أو بأعلام دول مختلفة.
وتشير معلومات غير رسمية إلى أن السفينتين واصلتا طريقهما لاحقاً باتجاه روسيا بعد انتهاء إجراءات التفتيش.
يأتي ذلك في وقت فرض فيه الاتحاد الأوروبي عقوبات واسعة على صادرات النفط الروسية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، في محاولة للحد من العائدات التي تمول الحرب.






