في تطور لافت لقضية أثارت جدلاً واسعاً في السويد، أصدرت محكمة في هودينغه أحكاماً بالسجن بحق ستة أشخاص على خلفية ما عُرف إعلامياً بقضية اختطاف أطفال وممارسة ضغوط وعنف ضد موظفين.
القضية تعود إلى عام 2024، حين قررت الجهات المختصة سحب ثلاثة أطفال من أسرتهم استناداً إلى قانون رعاية القاصرين (LVU)، بعد الاشتباه بتعرضهم لمخاطر جسدية ونفسية. القرار فجّر توتراً كبيراً بين العائلة والجهات الاجتماعية، قبل أن تتصاعد الأحداث بشكل دراماتيكي.
لاحقاً، أقدمت مجموعة مسلحة على خطف الأطفال من المسكن الذي كانوا يقيمون فيه. وخلال الحادثة قُتل والد الأطفال بعدما حاول التدخل، فيما شاركت والدة الأطفال في عملية الاختطاف بحسب لائحة الاتهام. وبعد نقل الأطفال إلى خارج البلاد، تمكنت السلطات اليونانية من إعادتهم إلى السويد في صيف 2025.
وخلال جلسات المحاكمة، خلصت المحكمة إلى إدانة المتورطين بأحكام متفاوتة. اثنان من المدانين حُكم عليهما بالسجن لفترات طويلة وصلت إلى 10 و13 عاماً، بعد ثبوت تورطهما في تنفيذ عملية الاختطاف وارتكاب أعمال عنف وتهديد خطيرة استهدفت ثلاثة أطفال وعدداً من الموظفين.
كما صدر حكم بسجن الأم لمدة 11 شهراً بعد إدانتها بالمشاركة في التصرف غير المشروع بحق الأطفال. واعتبرت المحكمة أن شخصاً آخر لعب دور المنسق للعملية من الخارج، إلا أنه لم يُعتقل حتى الآن، ويُعتقد أنه يقيم في دولة لا ترتبط باتفاقية تسليم مع السويد.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول آليات حماية الأطفال، وحدود التدخل الاجتماعي، وسلامة العاملين في هذا القطاع، وسط مطالبات بتشديد الإجراءات الأمنية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
📰 القضية لا تزال تثير تفاعلاً واسعاً في الأوساط القانونية والاجتماعية داخل السويد.






