تشهد السويد نقاشًا متصاعدًا حول مسألة حظر النقاب والبرقع في الأماكن العامة، بعد أن أظهر استطلاع حديث أن نحو 50 بالمئة من السكان يعتبرون أن منع تغطية الوجه بالكامل فكرة جيدة أو مقبولة إلى حد ما. وتُظهر النتائج أن نسبة التأييد ترتفع كلما تقدم العمر، حيث تميل الفئات الأكبر سنًا إلى دعم الحظر بدرجة أكبر مقارنة بالشباب.
سياسيًا، برز تأييد قوي للمقترح بين أنصار حزب حزب ديمقراطيي السويد (SD)، الذين يدفعون باتجاه حظر النقاب في المرحلة الحالية، مع طرح أفكار تمتد مستقبلاً إلى منع الحجاب داخل المدارس وبعض المؤسسات الحكومية. كما أبدى أنصار الحزب الديمقراطي المسيحي (KD) دعمهم لحظر النقاب، إضافة إلى تقييد الحجاب في البيئة المدرسية.
في المقابل، جاء الرفض الأبرز من مؤيدي حزب اليسار (V) و**حزب البيئة (MP)**، الذين اعتبروا أن الخطوة تمس بحرية المعتقد والاختيار الشخصي. وبشكل عام، أظهر 76 بالمئة من ناخبي أحزاب اتفاق تيدو دعمهم لفكرة الحظر.
وفي استطلاع ميداني داخل مركز Kista Galleria التجاري في ستوكهولم، عبّر رجل قُدم باسم مستعار “محمد” عن رأيه بأن النقاب والبرقع يمثلان، من وجهة نظره، شكلًا من أشكال تقييد النساء، مؤكدًا أنه يفضل منعهما في السويد.
على الجانب الآخر، رأت “فاطمة” – وهو أيضًا اسم مستعار – أن ارتداء النقاب خيار ديني وشخصي بحت، معتبرة أن من ترتديه تفعل ذلك عن قناعة نابعة من إيمانها، تمامًا كما يختار آخرون أنماط لباس مختلفة دون تدخل من أحد.
الجدل يعكس انقسامًا واضحًا في المجتمع السويدي بين من يرى في الحظر خطوة لتعزيز الاندماج والمساواة، ومن يعتبره مساسًا بالحقوق الفردية والحريات الدينية. ومع تصاعد النقاش السياسي حول قضايا الهوية والاندماج، يبدو أن ملف اللباس الديني سيبقى في صلب الحوار العام خلال المرحلة المقبلة.






